صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
448
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
قوله ( ص 40 ، س 16 ) : « بل بالعرض بتبعية وجود الاشخاص المقترنة بجسم مشف » ومن عجيبتها أنه لو لم يرها إنسان ولم يعلم أن ما فيها عكس عاكس بل نشأ في ظلمة حتى بلغ أشده فإذا أخرج منها ورأى عكوسا لا على النهاية وصورا حسية حسية لا أصولها تعلق بها وقضى منها العجب ولم يعرف أنها عكوس بل أصول وهكذا صور العالم والعارف يعرف أن لها أصولا " صورتي در زير دارد آنچه در بالاستى " يعني على جميع الآراء المذكورة تكون الصور المرئية في المرآة موجودات حقيقية وعندنا ليست كذلك إذ لا حقيقة لها ولا وجود إلا كوجود السراب الحاكي عن الماء وليس بماء وكوجود الصداء الحاكي عن النداء فهكذا في المرآة التي هي الوجود الحقيقي لصفائه وصقالته والصور مرئية فيها من الماهيات السرابية - الاعتبارية فلا وجود لها حقيقة وليس الوجود منفيا رأسا ولو بنحو الحكاية كالسراب فإن السراب وهو من إشراق الشمس على الرمال والسباخ موجود وماء عند ظماء ماء الملح الأجاج الدنيوي وكذا الماهيات عند أهل الكثرة إن قلت : هب أن الماهيات كذلك لكن الصور المرآتية موجودات حقيقية إذ لها شيئية وجود البتة . قلت : المراد أنها ليست موجودات مستقلة بحيالها بل العكس بما هو عكس ظهور العاكس ووجوده له ولهذا كان مرايا لملاحظة العاكس ولو أخذتة ملحوظا بالذات لم يكن عكسا ولم يسر حكمه إلى الغير " . « 1 »
--> ( 1 ) - واليه أشار من قال : هر صدا كو أصل هربانگ ونداست * خود صدا آنست وديگرها صداست ، هر چيز كه غير حق ببايد نظرت نقش دومين چم أحوال باشد . ولكن الوجود العكس التبعي لا ينسلخ عما هو عليه وإذا نظرته الاستقلال والتمامية ما عرفته كما هو عليه والوجود الفظى وجود تبعي دائما والعين الثابت الممكن لا يتغير